الصفحة 17 من 32

ثانيًا: ولأنه صلى الله عليه وسلم: (لعن في الخمر عشرة منها حاملها) (1) .

وحجة أبي حنيفة فيما قال:

أولًا: أن الإجارة على الحمل، وهو ليس بمعصية، وليس بسبب للمعصية، وهو الشرب، وإنما تحصل المعصية بفعل فاعل مختار.

ثانيًا: أن الحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية: أي وهو شرب الخمر.

ثالثًا: لأن الشرب ليس من ضرورات الحمل؛ لأن حملَها قد يكون للإراقة أو للتخليل.

مسألة: إذا أجر دابته لنقل الخمر لا يكره عنده على الخلاف السابق. كما صرح به صاحب (( المبسوط ) )16: 39، و (( التبيين ) )6: 29، و (( رمز الحقائق ) )2: 273 ، و (( الشرنبلالية ) )1: 320، و (( حاشية عبد الحليم ) )1: 203

مسألة: إذا حمل الخمر في سفينته لا يكره، وهي على الخلاف، كما صرح به عبد الحليم في (( المبسوط ) )16: 39، و (( حاشيته على الدرر ) )1: 203

(1) روي من حديث ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأنس. فحديث ابن عمر: في (( المستدرك ) ) (2: 37) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (5: 327) ، ز (( سنن أبي داود ) ) (3: 326) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (8: 16) ، و (( مسند أحمد ) ) (2: 97) ، و (( المعجم الصغير ) ) (2: 45) ، و (( مسند أبي يعلى ) ) (9: 431) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، وآكل ثمنها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه) . وأما حديث أنس فروي في (( الأحاديث المختار ) ) (6: 181) ، قال أبو عبد الله المقدسي: إسناده حسن. وفي (( سنن الترمذي ) ) (3: 589) ، قال الترمذي: حديث غريب، وفي (( سنن ابن ماجة ) ) (2: 1122) . وأما حديث ابن عباس ففي (( المستدرك ) ) (2: 37) ، قال الحاكم: صحيح الإسناد، و (( مسند عبد بن حميد ) ) (1: 229) ، و (( المعجم الكبير ) ) (12: 233) ، و (( موارد الظمآن ) ) (1: 333) ، وغيرها. وينظر: (( نصب الراية ) ) (6: 166-168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت