فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 50

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد احتج أحمد وغيره بالحديث الذي رواه أحمد وأبو داود, واللفظ لأحمد بإسناد جيد من حديث حيْوَة بن شريح المصري حدثنا أبو صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام". [1]

وعلى هذا الحديث اعتمد الأئمة في السلام عليه عند قبره، صلوات الله وسلامه عليه.

فإن أحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة، لا يعتمد على شيء منها في الدين؛ لهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئًا منها، وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدارقطني والبزار وغيرهما.

إذًا: العمدة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم مبنية على أصلين:

الأصل الأول: كون قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه كسائر القبور في مشروعية الزيارة للرجال لهما بالطريقة المشروعة وعلى السنة، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم له مزيد حق ولاشك، وصاحباه كذلك؛ لكن أصل مشروعية الزيارة شرعًا مبنية على أنها كسائر القبور في مشروعية الزيارة.

والأصل الثاني: هذا الحديث اعتمد عليه كثير من الأئمة وإن كان فيه ضعف، أو هذه الأحاديث التي تتشابه صياغاتها فهي وإن كان فيها ضعف لكن عمل بها الأئمة على مقتضى الأصل الأول، وهو جواز ومشروعية زيارة القبور.

المطلب الثاني

دراسة الأحاديث الواردة في زيارة قبر الرسول

الكلام على الأحاديث الواردة في زيارة القبر النبوي:

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأجود حديث فيها ما رواه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، والكذب ظاهر عليه.

(1) أخرجه أحمد مسنده: 2/ 527. ح (10759) , 9/ 575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت