فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 50

ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال: قبري, وهو - صلى الله عليه وسلم - حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعدُ صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة، لما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصًا في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه.

توسيع المسجد النبوي وهيئة القبر فيه قديمًا:

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ثم لما وسع المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان نائبه على المدينة عمر بن عبد العزيز أمره أن يشتري الحُجَر ويزيدها في المسجد، وكانت الحجر من جهة المشرق والقبلة فزيدت في المسجد ودخلت حجرة عائشة في المسجد من حينئذ، وبنوا الحائط البراني مسنمًا محرفًا.

أي بناه على شكل مثلث رءوسه ليست إلى الاتجاهات التي يمكن أن تشتبه بالقبلة، وهذا احتياط من عمر بن عبد العزيز لئلا يتوجه الناس إلى القبر، ولئلا يتعلقوا به أو يعرفوا موضعه، لاسيما أن سبب هذه الإجراءات كما تعلمون أن بعض الرافضة حاولوا أن ينتهكوا ذات النبي صلى الله عليه وسلم بقبره وينتهكوا قبور صاحبيه، فحفر سراديب تحت الأرض ليصلوا إلى القبر فحصن القبر بهذه الطريقة، ووضعت الجدران عليه بطريقة لا تجعل من يرد إلى الحجرة المبنية يعرف أين موقع القبر بالتمام، وهذا في السابق. أما الآن فإن الأتراك بنوا اللبنات الأخيرة فجعلوه مربعًا، وإلا فبناية عمر بن عبد العزيز كانت مسنمة مثلثة عبارة عن رءوس مختلفة بحيث لا يتحقق القادم من الخارج عن موقع القبر لئلا يصله أذى أو يعمل معه أعمالًا غير مشروعة؛ لأن البدع كثرت في ذلك الوقت.

المطلب الرابع

المشروع عند زيارة القبور

المشروع عند زيارة القبر هو السلام لا الصلاة والدعاء عنده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت