فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 50

قال القاضي عياض [1] : وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليَّ عند قبري سمعته. ومن صلى نائيًا أبلغته" [2] .

وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده عن موسى بن محمد ابن حيَّان عن أبي بكر الحنفي: حدثنا عبد الله بن نافع، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، سمعت الحسن بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا. صلوا عليَّ وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني" [3] .

وروى سعيد بن منصور في سننه أن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب رأى رجلًا يكثر الاختلاف إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا هذا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني". [4] فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء.

وروي هذا المعنى عن علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه عن علي بن أبي طالب، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في مختاره الذي هو أصح من صحيح الحاكم.

وذكر القاضي عياض عن الحسن بن علي قال: إذا دخلت فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا بيتي عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليَّ حيث كنتم، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" [5] .

المطلب الخامس

البدع عند زيارة القبور

بطلان ما روي من الأمر باستقبال القبر والاستشفاع به:

(1) في الشفاء (2/ 77) .

(2) أخرجه العقيلي في الضعفاء 4/ 137.

(3) ذكره ابن عساكر في التاريخ: حديث (6761) , 12/ 131.

(4) سبق تخريجه عند الإمام أحمد.

(5) عياض: الشفاء (2/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت