والاقتصاد والثقافة، ونحن نريد لها وضعًا ربانيًا سليمًا من تعاليم الإسلام وهديه وإرشاده».
فإذا ذهبنا نتعرف على حقيقة الإسلام كما يفهمه (حسن البنا) وجدناه (عُمَرِيًّا) : إنه يفهم الإسلام كما عرفه عمر بن الخطاب. «إِذَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وَإِذَا أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِي» . ويفهمه كما عرفه أبو بكر: «الضَّعِيفُ فِيكُمْ قَوِيٌّ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ الحَقَّ لَهُ وَالقَوِيُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ الحَقَّ مِنْهُ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللهَ فِيكُمْ فَإِذَا عَصَيْتُهُ فَلاَ طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ» . وكان يرى أن يكون الحاكم المسلم من الشجاعة بحيث يقبل ما قبل عمر عندما جابهه الرجل بكلمة «اتَّقِ اللهَ» فقال: «دَعْهُ فَلْيَقُلْهَا لِي، لاَ خَيْرَ فِيكُمْ إِذَا لَمْ تَقُولُوهَا، وَلاَ خَيْرَ فِينَا إِذَا لَمْ نَقْبَلْهَا» .
ويري مسؤولية الحاكم في حدود قول عمر: «لَوْ عَثَرَتْ شَاةٌ بِشَاطِئِ الفُرَاتِ لَظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَائِلِي عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ» .
ويرى الحاكم من حيث القدرة على الإنصاف من النفس كقول عمر «أَصَابَتْ امْرَأَةٌ وَأَخْطَأَ عُمَرُ» ..