(( الاسبال في القميص والازر والعمامة , من جر شيئا منها خيلاء لم ينطر الله إليه يوم القيامة ) ) (1)
قد يفهم منه أن الحكم منوط بالجر خيلاء , وذلك بأن تطول إلى أن يجرها إلى الارض , وليس التحريم خاصا بذلك كما بينه الامام (النووي) في (( فتاويه ) ) (2) فإنه جعل الحكم بالعذبة منوطا بإطالتها إطالة فاحشة فقال:
فإن طولها طولا فاحشا فهو كما لو نزل القميص أسفل الكعبين , وليس خاصا بالجر , فالمناط على هذا الاسبال الزايد على الحد المتعارف , كما يوجد في الأحاديث التي تعلق الوعيد فيها بذلك
كحديث (البخاري) :
(( ما أسفل الكعبين من الازار في النار ) ) (3)
وعليه يحمل الاطلاق في حديث (مسلم) :
(( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم , ولا يزكيهم , ولهم عذاب أليم: المسبل , والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ) (4)
وحديث (أبي داود) عن (جابر بن سليم) في وصية النبي صلى الله عليه وسلم له ففيه:
(( وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة , وإن الله لايحب المخيلة ) ) (5)
بمعنى الخيلاء والتكبر
(1) - (( سنن ابي داود ) ) (4094) , قال الشيخ الألباني: صحيح
(2) - (( فتاوى الامام النووي ) ) (ص42) طبعة دار الكتب العلمية بيروت
(3) - (( صحيح البخاري ) ) (5450) من حديث ابي هريرة
(4) - (( صحيح مسلم ) ) (171)
(5) - (( سنن أبي داود ) ) (4048) قال الشيخ الألباني رحمه الله: صحيح