الصفحة 23 من 62

ثانيًا: العولمة الاقتصادية.

لا خلاف ولا جدال أن المال هو عصب الحياة وأن أي جهد بشري لا بد له من المال، وكذلك التنمية والتعليم أو أي شيء يراد منه مصلحة الأمة ونهوضها، وكذلك حياتها فإنه لا بد فيه من وجود المال إذًا فالمال هو عصب الحياة ولا يمكن لأي أمة من الأمم أن تحافظ على نفسها وبقائها على وجه الأرض إلا بوجوده معها فهو يتحكم في جميع مناحي الحياة، وفي سبيل الحصول عليه قد يبيع ضعاف النفوس من البشر أغلى ما يملكون من دين وعرض وهو ليس في حاجة شديدة لهذا المال إلا من باب الترف فما بالك بمن كان محتاجًا لهذا المال حاجة شديدة يسد بها رمقه أو يعالج بها نفسه أو من يعول فلا شك أن المال إذا فقد من يديه فإن ذلك قد يضطره للتنازل والاستسلام والخنوع لمن يملك هذا المال وتاريخ البشرية يطفح بالكثير من تلك النماذج.

فطن صناع العولمة لهذا الأمر مبكرًا وعملوا على أن يجعلوا مفتاح هذا المال بإيديهم حتى يستطيعوا أن يضغطوا به على من لا يستجيب لهم ولا ينفذ مطالبهم أو يعارضهم، وسياسة العقوبات الاقتصادية على الدول ماثلة أمام أعيننا إذ أن أكثر من مليوني طفل عراقي ماتوا نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليهم

ولقد أجاد أعداء الأمة هذه الوسيلة واللعب بها فحققت لهم الكثير من الإنجازات والأهداف المهمة بالنسبة لهم وقد استطاعوا عمل كل ذلك وتحقيقه من خلال المؤسسات الدوليه التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت