الصفحة 26 من 62

وهذه الدعاوى أو المطالب التي تفرض وإن كانت مفيدة ومهمة لهذه البلدان إلا أن الغرض من ورائها كبير؛ إذ ليس المراد تحقيقها وحدها فقط وإنما الغرض الأهم هو أيجاد يد لهم داخل هذه البلدان تستخدمه كيف تشاء وقتما تشاء.

والمتأمل لواقع الأمة يرى أن هذا البنك قد قدم العديد من القروض للدول الإسلامية ومع ذلك لم تحدث أي تنمية لا اقتصادية ولا اجتماعية ولم يحدث إصلاح مالي ولا إداري وإنما حدث العكس إذ أن الأمر أصبح أخطر مما كان عليه سابقًا وإلى جانب ذلك أصبحت البلاد مرهونة مقابل القروض التي أخذتها من هذا البنك وواقع غالبية بلدان العالم الإسلامي يشهد بذلك [1] .

3)الجات (( منظمة التجارة العالمية ) ).

هي عبارة عن اتفاق عالمي ذي طابع تجاري يهدف إلى وضع قواعد لتحديد وتخفيض التعريفات الجمركية والتجارية في التبادل التجاري بين الدول وهذه المؤسسه.

وهذه الاتفاقية كانت غربية المنشأ والأهداف والظروف إذ أن الولايات المتحدة الإمريكية كانت هي الأساس في صياغة بنود هذه الاتفاقية لتخدم أغراضها وأهدافها باعتبارها أكبر دولة اقتصادية في ذلك الوقت بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية اللتين قضتا على أغلب اقتصاديات الدول الأوربية والأسيوية ولم يتبق إلا الاقتصاد الأمريكي فكان هو المروِّج والداعم والمنفذ لهذه الفكرة. ويتمثل

(1) أنظر: العولمة ومستقبل العالم الإسلامي. فتحي يكن ـ رامز طنبور. صـ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت