الصفحة 27 من 62

الهدف الرئيس المعلن للمنظمة بإيجاد نظام تجاري عالمي وتحقيق تنمية مستدامة بمعنى أنها تفي بحل جميع المشاكل والخلافات التجارية بين البلدان الاقتصادية الكبيرة.

وأما بالنسبة للدول الفقيرة فهي تعني أشكالًا مختلفة ومتعددة من التبعية للدول الغربية لأن هذه الدول غير مؤثرة في أي شيء داخل هذه المنظمة التي يصدر عنها كل ما من شأنه حماية وتحقيق مصالح الدول الغنية والمؤثرة وعلى رأسها أمريكا والاتحاد الأوربي واليابان وأما البقية وخاصة الدول الفقيرة فإنها تعمل على تطبيق كل ما يفرض عليها رغبة منها في تحسين الوضع أو المعاملة الحسنة من قبل هذه الدول ولكنها لا تحصل مقابل ذلك إلا على تسهيلات محدودة في الوصول إلى الأسواق العالمية على الرغم من فتحها لجميع أسواقها بكل سهولة ويسر أمام مايأتي من داخل هذه الدول.

وأما المساعدات التي تعطى لها فإنها لا تساوي شيئًا مقارنة بالتنازلات التي تقدمها للدول الكبرى من رفع للدعم وفتح للأسواق وإغراقه بالبضائع الخارجية ورفع يد الدولة عن التجارة وجعلها بيد أشخاص يتحكمون في أقوات العباد، وكذلك السماح بدخول الاستثمارات الأجنبية بدون دراسة أو رقابة عليها.

لذا فإنه لا يوجد مساواة في هذه المنظمة بين الأعضاء، حيث أصبحت مثل غيرها من المنظمات التي تعد حكرًا على الدول الغنية تعمل على خدمتها وتحقيق أهدافها ونمو اقتصادها على حساب الأخرين بل والأعظم من ذلك أنها جعلت الدول الفقيرة تقدم ما تملكه من مواد خام للدول الغنية مقابل أموال رمزية، ثم تعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت