البرلمانات مزورة في نتائجها ولا تعبر عن رأي الشعوب ومع ذلك يمدحونها ويصفونها بالنزيهة والممتازة مع علمهم علم اليقين أنها عكس ذلك، ولكن لأنها تقوم بالدور الذي يريدون القيام به والدليل على ذلك إبعاد الشريعة الإسلامية من حياة أغلب الشعوب الإسلامية.
إذًا فالديمقراطية التي يريدون لنا هي التي تحقق مصالحهم بأي شكل من الأشكال وبأي وسيلة من الوسائل سواءً إنتخابات مزورة أو إنقلابات عسكرية موالية لهم مع أنهم ضد هذه الانقلابات ولا يعترفون بها ولا يتعاونون مع أصحابها وخاصة إذا كانت ضد مصالحهم أما إذا وافقت هواهم ومصالحهم فإنهم يؤيدون أصحابها ويدعمونهم والمثال على ذلك واضح وصريح في واقعنا المعاصر كما حدث في هاييتي عند أن قاموابإحباط الإانقلاب وأعادو الرئيس الموالي لهم بالقوة العسكرية وكذلك ما حدث في باكستان عندما أيّدوا الإنقلاب ودعموا قائده لأنه سوف يحقق لهم ما لم يحققه لهم الحكام المنتخبون الذين قبله، إذًا فهي ديمقراطية المصالح يتوجهون حيثما توجهت ويدوسون في سبيلها على كل الأعراف والقوانين والشرائع السماوية والوضعية. [1]
ولذلك علينا أن نعي أنه ليس في سياساتهم أعداء دائمون وإنما مصالح دائمة ولذلك نجد في سياساتهم هذه التناقضات السخيفة والخبيثة في آن يرفضون التفاوض مع حزب الله لأنه منظمة إرهابية ويدعون إلى ا لتفاوض مع الحكومة
(1) مذاهب فكرية معاصره. محمد قطب. صـ 280. أنظر: الإسلام والعولمة المنازلة. سامي الدلال. صـ 71.