الأوطان. [1] هذا هو التفسير المختصر وإلا فإن هناك الكثير من التفسيرات والتأويلات الأخرى لهذه الكلمة.
والنظام العالمي الآن يحاول بكل ما أوتي من قوة فرض هذا المفهوم على دول العالمين العربي والإسلامي على وجه الخصوص ولكن ليس بالمفهوم الذي ذكرناه آنفًا وإنما المراد علمنة أساليب الحكم عامة وجعل البرلمانات تشرع كل ما يحتاج إليه الإنسان دون الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بمعنى إبعاد الشريعة الإسلامية عن منصة الحكم كما هو حاصل الآن في أغلب دول العالم ومنها أغلب الدول الإسلامية والعربية.
لذلك يعمل النظام العالمي على فرض ذلك بالتهديد والترغيب بكافة أنواعهما المادية والمعنوية.
بل العسكرية أحيانًا كما قال الرئس الأمريكي: جئنا إلى العراق لنوجد الديمقراطية فماذا أوجدت ديمقراطيتهم المصحوبة بالآلة العسكرية الفتاكه؛ أوجدت الجوع والخوف والقتل والسجون والتعذيب وكافة أصناف الانتهكات لآدمية الإنسان العراقي وذلك لأن غرضهم ليس تحقيق الديمقراطية المطبقة في مجتمعاتهم والتي قد يقاضي فيها أصغر مواطن رئيس الدولة دون أن يعترض عليه أحد وتكفل لك جميع الحقوق والواجبات فليس غرضهم هذا؛ إنما كما قلنا هو سلخ الأمة من دينها عبر هذه البرلمانات التي يعلمون كل العلم أن أغلب هذه
(1) أنظر: التعددية السياسية في الدولة الإسلامية. د. صلاح الصاوي. صـ 8. الطبعة الأولى. ... 1413هـ ـ 1992م. دار الإعلام الدولي بمدينة نصر. القاهرة ـ مصر.