لا يتعارض معه وأن نرفض ما يصادمه ويخالفه ويدعو إلى الإنقضاض عليه وبذلك نستطيع أن نستفيد ونفيد أمتنا من هذه الظاهرة الكونية بل قد نستطيع توجيهها في نشر ديننا وثقافتنا وعقيدتنا إلى العالم بأسره لا أن نصبح أسرى لثقافات وأفكار المجتمعات المخالفة لنا في عقيدتنا وديننا وهذا الأمر لا يمكن حصوله إلا من خلال بعض الأمور الهامة منها: ـ
أولًا: التعريف بالعولمة.
إن نسبة كبيرة من أبناء أمتنا يعيشون تحت وطأة الجهل والظلام فهم لا يعرفون عن العولمة أي شيء، وكذلك الطبقة المتعلمة والمثقفة ليس لديها علم كبير بالعولمة وأهدافها ووسائلها وأساليبها لأن ثقافتها سطحية لا تهتم في أغلبها إلا بسفاسف الأمور.
لذا فإن أول عمل يجب القيام به في مواجهة العولمة هو توعية الناس بطبيعتها وأهدافها لأنها حتى الأن غير واضحة المعالم عند كثير من الناس وسوف تستمر إفرازاتها وتفاعلاتها مدة طويلة فيجب متابعة ذلك وتوضيحه للناس بكافة الطرق والوسائل التي من شأنها أن توضح معنى العولمة وكيفية تعامل الناس معها لا تخويفهم منها ولا تبشيرهم بأنها الخير كله فذلك كله خطأ لأننا أمة لنا عقيدة ودين يتميزان أساسًا بالعالمية مع مراعاة خصوصيات معينة فالإسلام دين عالمي