الصفحة 40 من 62

أرضًا وبشرًا وخطابه كذلك {يأيها الناس اعبدوا ربكم [1] 1)} فالعولمة ليست جديدة عليه لكن كيف توجه العولمة وتوظف في خدمة الإسلام هذا ما يجب على المسلمين حكامًا ومحكومين وعلماء ومثقفين الإفادة منه، وبناءً عليه فإننا إذا لم نعرف كيفية التعامل معها فإن تأثيرها علينا سيكون سلبيًا وتوظف توظيفًا خاطئًا ضدنا. إذًا لا بد من الحذر في البيان والتوعية حتى يفهم الناس ما يواجهون ويقفون على حقيقته الصحيحة لا الخادعة البراقة التي يروج لها في وسائل الإعلام المختلفة ومنها المسلمة.

ثانيًا: المرجعية.

إذا أردنا التعامل مع العولمة فلا بد من أن تكون لنا مرجعية نرجع إليها أثناء حديثنا وتعاملنا معها من حيث أضرارها على الفرد والمجتمع وإلا فإننا سوف نتفرق ونتشتت ونذهب مذاهب شتى وتذهب جهودنا هباءً لأن كل واحد منا سوف يسلك طريقًا غير الطريق الذي يسلكه غيره ولكن المرجعية سوف تكون مرجعًا للكل عند الاختلاف ولا بد من مرجعية متفق عليها بين الجميع وليس حولها شك أو جدال، والحقيقة التي لا جدال فيها أن أمة الإسلام لا يمكنها أن تواجه العولمة دون أن يكون مرجعها الإسلام دين الله في الأرض والسماء الإسلام الشامل لجميع مناحي الحياة إسلام القيم والأخلاق والمثل الرفيعة إسلام البذل

(1) سورة. البقرة. أية. (( 21 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت