والعطاء والتضحية والفداء والزهد في الدنيا وإيثار الأخرة وصلة الرحم والرحمة بالفقراء والمساكين والتعاون على الخير. وليس الغرض من ذلك هو قراءته على الناس فقط وإنما المراد هو تربيتهم على جميع معاني الإسلام لأنهم إذا ما تربوا عليها فإنهم يمكنهم مواجهة العولمة لأنها من منظور المروجين لها ترفض كل ذلك وتعمل على إلغائه بين الناس وتقدس الفرد والمصلحة وهذا يناقض المبادىء التي دعت إليها عالمية الإسلام من العدل والتوحيد والرحمة والإخاء والمساواة والحرية وحقوق الإنسان.
إذًا فإن مرجعيتنا الصحيحة في مواجهة العولمة والتعامل معها لن يكون إلا باتباع المنهج القويم والشريعة السمحاء التي شرعها وارتضاها الله تعالى لنا وهذه المرجعية لا يمكن أن يختلف عليها اثنان من المسلمين إلا من طبع الله على عقولهم وقلوبهم وإلا فإن الغالبية العظمى من أبناء الأمة مجمعة على هذه المرجعية التي فيها نجاة الأمة من كل حادثة أو مصيبة تنزل بها في أي فترة من الفترات منذ عهده صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحاضر والتاريخ أكبر شاهد على ذلك، وهذه المرجعية في الواقع مرجعية عالمية لأن قيم الإسلام قيم عالمية ومطلوب من المسلمين إشاعتها بين جميع البشر كما حدث في العصر الأول للإسلام الذي قام فيه أتباع الإسلام بنشر قيمه ومبادئه العالمية في أغلب أرجاء المعمورة آنذاك.
ثالثًا: عدم الخضوع والاستسلام.
إن العولمة بشكلها الحالي وبما وصلت إليه أصبحت عملاقًا كبيراَ يهاجم ويفترس كل من يقف في وجهه ويحاول اعتراض طريقه. وهذا قد يولد لدى البعض منا