يبقون ضحية للبطالة والجوع والتشرد والضياع، وهم أسرى ومستهلكون لكل ما يأتي من الغرب لا يستطيعون رفضه ولا التخلي عنه مهما تكن مواصفاته لأنهم لا يملكون ما هو أفضل أوحتى أردأ منه، لأنهم لا يحتكمون على شيء إطلاقًا.
فإذا أردنا أن نواجه هذا الخطر ونتعامل معه بما يدفع شره وندافع عن أوطاننا واقتصادياتنا فعلينا أن نشجع الصناعات والأعمال الصغيرة التي يقوم بها بعض أفراد المجتمع وذلك بدعمهم ماليًا ومعنويًا وشراء منتجاتهم حتى ولو لم تصل إلى جودة الأجنبي وعلينا كذلك أن نرّوج لهم بين الناس وندفعهم للمساهمة في إنجاح هذه المشاريع وتعميمها في أرجاء بلداننا وبذلك نساعد على التقليل من البطالة المنتشرة في بلداننا وأن نحافظ على مواردنا وأن نمتلك ولو جزءًا من قراراتنا المصيرية.
تاسعًا: الاهتمام بالتقدم التقني والصناعي.
إن من أهم الركائز التي ترتكز عليها العولمة في انتشارها وغزوها لأغلب دول العالم هو اعتمادها على التقدم التقني الذي فاق الخيال وأحدث ثورة هائلة في كل مجال من مجالات الحياة، وكذلك اعتمادها على التقدم الصناعي الذي غزت به العالم ووفرت للإنسان بهذا التقدم كل ما يحتاج ومالا يحتاج إليه.
وانطلاقًا من هذا كله فإن جهود الأمة في مواجهة العولمة سوف تظل ناقصة وضعيفة ولا يمكن لها أن تحقق المراد منها مالم يُحسن العالم الإسلامي من موقعه على صعيد التقنية والصناعة الذي لا يمثل وجوده فيها إلا الشيء البسيط الذي لا