وبناءً عليه لا بد من الأهتمام بالتربية القائمة على القدوة يقول تعالى: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} [1] .
ويقول الشاعر:
ياأيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم.
ومع ذلك لا بد من الصبر من أجل جني الثمرة، لأن التربية الصحيحة والسليمة طريقها طويل وشاق وفيها الكثير من المصاعب لكن نهايته طيبة وثمرته مفيدة ونافعة فعلينا الصبر والمصابرة من أجل تحقيق هذا الهدف المهم في سبيل إصلاح أُسرنا ومجتمعاتنا وربطها بربها ودينها وتربيتها على منهجهما حتى تستطيع أن تقف في وجه كل من يحاول العبث بها وبمقدراتها وثقافتها وأوطانها من دعاة العولمة وغيرها.
ثامنًا: تشجيع الصناعات والأعمال الصغيرة.
إن المتتبع لحركة العولمة يرى أنها تقوم على تأسيس شركات كبرى، تتحالف فيما بينها وتحالفها هذا يتم في مختلف المجالات ويقوم على طمس كل ما هو صغير ومحدود مهما تكن الإفادة منه لأي مجموعة من الناس، لأجل تحقيق أحلامها في السيطرة على اقتصاديات الدول واحتكار كل الأسواق والموارد في أرجاء المعمورة، ولا يستفيد من هذا الأمر إلا قلة من أصحاب رؤوس الأموال، ومجموعة من الناس هم دعاة العولمة وبعض أبناء أوطانهم، وأما البقية فإنهم
(1) سورة البقرة. أية (44) .