سلطة المال، وسلطة الشهوة والمتعة والمصلحة وفي هذه الأجواء يظهر لنا واضحًا وجليًا أهمية الأسرة ودورها الخطير في الحفاظ على أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا لهذه السلطات الهدامة.
ولقد ركزت العولمة وأعوانها على مسخ الأسرة وخاصة المسلمة بتشريع الكثير من القوانين التي تتبناها المنظمات الدولية بأسماء متعددة، لكن الهدف واحد، هو مسخ الأسرة والقضاء عليها لعلمهم بأهمية الأسرة ودورها في الحفاظ على أبنائها وهويتهم في مواجهة أي اعتداء، لأن الأسرة هي المنشأ والمعلم الوحيد للطفل وخاصة خلال سنواته الخمس الأولى فإذا ما قامت الأسرة بواجبها على أكمل وجه وغرست فيه كل القيم والمبادئ الصحيحة والسليمة المتوافقة مع دين الأمة وعقيدتها ثم يتعاون معها على تثبيت ذلك كل من المدرسة والمجتمع بكل فئاته عندها سوف يكبر الطفل وينضج في ظل هذا الجو الصحيح والسليم و لا يستطيع أحد وإن بذل جهدًا كبيرًا أن يؤثر عليه.
وهناك أمر مهم يجب التركيز عليه والانتباه له ألا وهو التربية بالقدوة وهذا الذي نفتقده كثيرًا في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
فالتربية بالقدوة تعد من أهم وسائل التربية لأن الطفل دائمًا يحاكي ويقلد كل من حوله، فإذا ما رآهم يلتزمون بكل المثل والقيم فسوف يسهل عليه تشربها وتعلمها والقيام بكل ما جاء فيها، ولن يحدث لديه أي تناقض أو اضطراب كما هو واقع حاليا ً في حياة كثير من الناس مما أوجد لنا شبابًا فاقدًا للهوية لا يعرف الكثير عن دينه ولا عن واقعه.