الصفحة 58 من 62

{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [1] . إذًا سلخ الأمة من دينها وتركها له هو الهدف، وإنما يتفننون في الوسائل التي توصل إلى ذلك والوقائع والأحداث التي عاشتها الأمة قديمًا وما تعيشه وتعانيه في الوقت الحاضر يدل على ذلك.

يؤيد ذلك ويؤكده ما عملوا قديمًا في الأندلس، وما عملوه بعد سقوط الخلافة العثمانية من إجبار للناس على ترك دينهم وترك كل ما يصلهم به وإلا فالقتل مصيرهم، وهذا كان حال الكثير من الناس، وما حدث في القرن الماضي عند احتلالهم للبلدان العربية والإسلامية حيث إنهم كانوايتعاملون معنا عكس ما كانوا يتعاملون به مع الأمم الأخرى ذات الديانات المختلفة، إذ أن حقدهم الصليبي كان واضحًا في كل تعاملاتهم حيث كان طمس الدين وإلغاؤه وتحقيره وصرف الناس عنه وتشويهه في عيونهم هو أهم أعمالهم التي قاموا بها عكس الأمم الأخرى التي لم يتعرضوا لدياناتها وعقائدها مطلقًا والهند أكبر دليل على ذلك.

وأما ما يحدث حاليًا فحدث ولا حرج فقارة أفريقيا ومواطنيها وخاصة جنوب السودان أكبر دليل على عمل المنظمات التبشيرية التي تعمل على إخراج الناس من دينهم مقابل جرعة دواء، أو حفنة من القمح، والأمة غافلة عن ذلك، وما يجري في العراق من إحضار العديد من المبشرين والمنصرين أكبر دليل على ذلك أيضًا تحت مبرر الاهتمام بالجنود المسيحين وهذا حق أريد به باطل.

(1) سورة. البقرة. آية. (( 120 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت