الصفحة 7 من 62

ثالثًا: موجهات العولمة وقوادها.

العولمة حركة هائلة تقوم بتعميم الأفكار والنظم والأشياء، وأحيانًا تقوم بعرضها في بعض المناطق، خاصة الضعيفة، وذلك من أجل توحيد أنماط حياة المجتمعات في الانتاج والاستهلاك والنظر إلى الذات والأخر.

ونظرًا لهذا كله فإنه لا يمكن أن يجري هذا الأمر بعفوية وبدافع من الحرص على جني المكاسب وتوسيع العمل التجاري، ولكن الأمر يختلف، إذ إن هناك مؤامرة من الدول الكبيرة المصدرة والمنتجة والباحثة عن الأسواق ضد الدول الفقيرة الضعيفة المستوردة والمستهلكة؛ لأن الواضح والظاهرـ من خلال النظر والتتبع ــ أن العولمة لم يجن ثمارها حتى الأن إلا الدول الغنية، أما الدول الفقيرة لم تزدها العولمة إلا فقرًا وارتهانًا للخارجي المستبد والمسيطر على جميع موارد وفوائد العولمة.

وهناك إجتهادات كثيرة حول من هو الموجه والقائد المباشر للعولمة بشكل خاص، إذ إن الملاحظ أن هذه الثورة وهذا الانتشار لا يمكن أن تقوم به جهة واحدة أو مجموعة قليلة؛ لأنه جهد ضخم، إذًا هناك رأس كبيرة تدير هذه العملية ولكن المشاركين في هذا الأمر كثيرون ويمكن تقسيمهم إلى مجموعات مؤثرة وقيادية، وإن كان أناس آخرون مشتركين في هذه العولمة غير من سنذكرهم، لكنهم قليلون لا يمثلون رقمًا مهمًا في هذه العملية.

إذا فالمشرفون على العولمة هم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت