الصفحة 6 من 62

لجميع مناحي الحياة حسب الإمكانيات والوسائل المتاحة لها. والاستعمار القديم الذي شمل الرقعة الإسلامية تقريبًا هو لون من ألوان العولمة، لكنهلم يتمكن من تجاوز المفهوم العسكري، بمعنى إنها كانت عولمة عسكرية وذلك بسبب قوة الحصانة الثقافية والفكرية للأمة الإسلامية آنذاك؛ ثم تطورت العولمة من خلال إختراع الطباعة وانتشار المطبوعات، التي غزت العالم الإسلامي واستطاعت اختراق الهوية الإسلامية ثم ازداد هذا الاختراق واتسعت العولمة مع تطور وسائل التقنية الحديثة من إذاعة وتلفزيون، وفضائيات، وإنترنت حيث أصبحت في الوقت الحاضر من أبرز وسائل العولمة التي استطاعت من خلالها اختراق كل جوانب الحياة الإسلامية وغزوها.

إذن تاريخ العولمة قديم حيث إن كل نشاط (( عولمي ) )يقوم به الإنسان هو عولمة لأن غرض صاحبه نشره على العالم، كما هو حال الدعوة الإسلامية، وغيرها من الدعوات التي كان غرضها الانتشار في العالم كله، وإن كانت لا تعرف باسم العولمة، وإنما تحت مسميات أخرى، لأن هذا الاسم حديث التطور تطور مع وسائل العولمة، ومع اختلاف أهدافها من عولمة عسكرية وثقافية وسياسيه، وغيرها من أنواع التعاملات البشرية المراد تعميمها على البشر عمومًا [1] .

(1) انظر: العولمة. عبد الكريم بكار. صـ 15 ــ 17. ...

الإسلام والعولمة .... المنازلة. د. سامي الدلال. صـ49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت