ويمكن مناقشة أدلة الفريق الأول بمن فيهم فضيلة الشيخ علي الخفيف
بما يلي (1) :
ا - القول بأن النوعين الأول والثاني من شهادات الاستثمار يعدان من
العقود المستحدثة صحيح، لكن يوجد شبه كبير بين عقد الاستثمار في هذين
النوعين وبين القرض بفائدة، وقد كيفه كثير من العلماء المعاصرين بأنه قرض
إلى اجل بفائدة ربوية فلا يصح التعامل به.
2 -القول بأن النوع الثالث من شهادات الاستثمار يكيف على أنه وديعة او
إبضاع غير مسلم؟ لأن هذا النوع يستحق فائدة ثابتة بالإضافة إلى الجائزة التي
تقدم لمن يحالفه الحظ في السحب، فلا يخرج عن كونه قرضًا بفائدة ربوية.
3 -القول بأن شهادات الاستثمار أصبحت ضرورة غير مسلم؟ لأن
الضرورة التي تحدثوا عنها امر متوهم وليس قائمًا، وإنما هو مجرد توقع ا و
تخيل أملته الأفكار المعادية للإسلام.
4 -وأما تكييف شهادات الاستثمار بأنها مضاربة شرعية فلا يصح؟ لأن
المضاربة عقد شركة بين صاحب المال والمضارب، والربح بينهما بحسب
الاتفاق، وأما الخسارة فتكون من راس المال، ولا يتحمل المضارب شيئًا من
الخسارة. وبذلك تختلف المضاربة عن شهادات الاستثمار؟ لأن الربح في تلك
الشهادات مضمون، والخسارة فيها تقع على الشركة وليس على صاحب المال.
5 -واما القول بأن شهادات الاستثمار يشتريها الشخص بنية مساعدة
الدولة فيجاب عنه بأن النية الحسنة لا تؤثر في الحرام، ولا تغيره من حرام إلى
حلال، كلما نسه إلى ذلك النبي ع! ي!:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا،! ان الله امر"
المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:"ئآَتها اَلرسُلُ! وْا مِنَ ألظَيبَث وَاَضَلُؤا صَئهلِحا"
إقِ بِمَا تَغمَلُونَ طَيم"أ المؤمنون: 1 5)، وقا ل:"جمأئهُا اَلَذِدى ءَامَنُوأ! لُو) مِن
طَيبَت مَا رًزفنَبهُئم"أ البقرة: 172، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث اغبر يمد"
(1) المعاملات المالية المعاصرة للمؤلف، ص 2 2 2 - 5 2 2.