فهرس الكتاب
د -المطلوبات المالية التي يفرضها الإنسان على نفسه متبرعأ بها.
ثم فصل القول في أثر الموت في هذه الأنواع:
قفي النوع الأول: ذكر خلاف الفقهاء في ذلك، فعند الشافعية والحنابلة
لا تسقط تلك الواجبات بالموت؟ لأنها حقوق مالية تعلق بها حق الكافة أو حق
الفقراء، فلا يسقطها الموت. في حين ذهب الحنفية والمالكية إلى التفريق بين
ما كان فيه معنى العبادة، أو أريد به العقوبة: كالصدقات والكفارات، ف! نها
تسقط بالموت، وبيَّن ما كان فيه معنى المؤونة والكراء: كالخراج المضروب
على الأرض الخراجية فإنه لا يسقط بالموت.
وفي النوع الثاني: وهو الواجبات الناتجة عن تعاقد لازم، فإن أثر الموت
فيها يختلف باختلاف نوع التعاقد من سلم أو إجارة أو مزارعة او مساقاة أو رهن
أو كفالة أو حوالة، ورجح في اغلبها عدم سقوطها بالموت إذا كانت تتعلق
بالأموال، فيجب أن لا تسقط محافظة على حقوق الناس، وإلا اختل نظام
المعاملة، واضطرب الأمر، وضاعت الثقة.
والنوع الثالث: وهو المطلوبات الناتجة عن تعاقد غير لازم: كالاثار
الناتجة عن الهبة والوكالة والشركة، فالأصل فيها ان لا تلزم، وتبطل بالموت.
والنوع الرابع: وهو المطلوبات التي يفرضها الإنسان على نفسه متبرعأ،
وجعلها قسمين:
قسم يفرضه الإنسان على نفسه نظير عمل يطلب من غير 5 كالجعالة: كأن
يقول شخص: من بحث عن ضالتي فوجدها فله مئة دينار. ففي هذا القسم يفرق
بين ما إذا كان الموت قبل الشروع في العمل، وبين ما إذا كان بعد الشروع فيه،
فيبطل الالتزام قبل الشروع في العمل، ولا يبطل بعد الشروع فيه.
والقسم الثاني: وهو ما يفرضه الإنسان على نفسه لا في نظير عمل،
كالوصية، فإنه لا يبطل بموت الموصي، وينفذ من التركة في حدود الثلث.
! ثبم"في؟"