فهرس الكتاب
وحىْ المرور، وحق المسيل، وحق القصاص إذا اعتيض عنه عند الحنفية
والحنابلة، وكذا عند الشافعية في أظهر القولين، وكحق الانتفاء بالأرض
الخواجية عند الحنابلة، اما إذا كان العوض نتيجة عمل أو اكتساب كالعوض عن
حق الشفعة عند المإلكية فلا يعد من التركة، وإنما يكون ملكًا خالصًا للوارث.
واما الحقوق المتعلقة بالتركة فأربعة هي:
الأول: حقوق المتوفى نفسه كتجهيزه وتكفينه، وكذا ما يجب في هذا
السبيل لمن يتوفى من أسرته قبل وفاته ممن يجب عليه نمْقته كولده الفقير،
فيجهز من التركة.
والثاني: حقوق غير المتوفى التي كان مطالبًا بها حال حياته، وظلت باقية
بعد وفاته، وهي نوعان: حقوق دئه كالزكاة والحج والنذر، وحقوق للعباد
كالديون.
والحق الثالث: ما أوجبه المتوفى في تركته من الوصايا النافذة.
والحق الرابع: حق الورثة في تملك التركة وتفسيمها.
وقد خصص لكل حق من هذه الحقوق مبحثًا مستقلاًّ.
ففي المبحث الأول تكلم عن تجهيز الميت من التركة وتجهيز ولد 5 الفقير
الذ! وجبت نفقته عليه إذا مات قبل وفاة المورث.
وفي المبحث الثاني تكلم عن سداد الديون من التركة، فبين محل الدين،
ومدى تعلقه بالذمة، واختلاف الفقهاء في ذلاث. وعقب على هذا الاختلاف
بقوله:"تلك اراء العلماء في محل الدين بعد وفاة المدين، وهي آراء نظرية،"
ليس لها في الواقع اثر عملي، فقد اتفقت كلمتهم جميعًا على ان الدين ايًا كان
محله يتعلق بما يتركه المدين من اموال، فجميع ما كان مطلوبًا من الإنسان حال
حياته من الحقوق التي لا تتأثر بالموت وتظل باقية بعده يتعلق بتركته بمجرد
وفاته، فتصبح التركة متعينة لسداد 5، وتصير هذه الحقوق مستحقة الوفاء منها،
كما يستحق وفاء الدين من الأعيان التي رهنت به، فتؤدى من اعيانها إذ! ما وجد
بينها ما هو من جنسها، او يباع من هذه الأعيان ما يفي ثمنه بها إذا ما اختلف