الصفحة 77 من 176

فقلت: سبحان الله! هذا الجهاز أحصى عليَّ هذا الخطأ وهو من صنع

البشر، فما بالكم بالأخطاء التي نرتكبها ويسجلها علينا رب البرية، وذكر

لْول الله عز وجلّ:"مًا يَففِط مِن قَولٍ إِلًا لَدَتهِ رَقِجب عَتِيد"أسورة ق: 18).

وفعلًا كانت قصة مؤئرة، فليكن عملنا صالحًا، ولنتحزَ الصدق في القول

والعمل.

والعلأَمة خير الدين الزركلي عرفتُه والتقيتُ به في مصر، ولكئه لم

يستحسن تعفيبي عليه، وذلك حينما انتقدت بعض الأخطاء في كتابه

(الأعلام (في (مجلة العرب (، ولم يرق له نقدي، وكان مما أخذته عليه

أثه تردَد في الطبعة الأولى من كتابه بين جعمان وجغمان، وقال: لعله

تصحيف. فقلت في ردي: جغمان بالغين المعجمة، اسرة من خَوْلان

مشهورة، وفيها علماء هادوية، وبنو جَعْمان علماء شافعية، وهم كثر،

ولهم مؤلفات ومصنفات، ولكلا الأسرتين ذكر في كتاب (هجر العلم

ومعاقله في اليمن (فصخَحت له هذا، فأشار إلى ذلك في هامش الطبعة

التالية لكتابه الأعلام 2/ 131 قائلًا: كتب إسماعيل بن علي الأكوع من

صنعاء في (مجلة العرب (: المحرم 1394 ص 563 أن بني جغْمان هم

فقهاء من الزيدية من خوْلان، خلافًا لبني جعمان، بالمهملة، فإنهم من

فقهاء الشافعية، نسبة إلى الجعامنة، قرية بالقرب من بيت الفقيه في

تهامة. . . إلخ. أما في المواضع الأخرى التي ذكرتُ صوابها في مقالتي

تلك، فلم يكن ينسب التصحيج إليئَ، إنما كان ينسبه إلى (مجلة العرب) ،

وكأثه استكثر عليئَ، وأنا من اليمن، أن أردَ عليه. وهذا كان من المفارقات

العجيبة! مع انني اثنيت على هذا الكتاب، وانه خدم التراث العربي، كما

اقترحتُ على الأستاذ الزركلي في المقال نفسه ان تُدمج الصور والوثائق

في مواضعها من التراجم، وهذا ما فعله في الطبعة الأخيرة للكتاب.

ورأي في كتاب (الأعلام) للزركلي، أنه كتاب عظيم، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت