فهرس الكتاب
المدارس النَّحْوِنة
أسطورة وو إقع
دار الفكر - عفان 987 1، 85 1 ص،
17 * 4 2 سم.
حلا للدارسين في عصرنا كلمة (المدرسة) فذهبوا بها مذهبًا قد
لا يرضي العلم، والمدرسة كلمة تاريخية استعملها المسلمون في عصور
حضارتهم، فكان من ذلك المدرسة التظامية، والمدرسة المُسْتنصِرتة
ببغداد، ومدارس بلاد الشه ام ومصر، وسائر البلاد الإسلامية، وهذه
المدارس مدارس حقيقية، ينتسب إليها طلاب العلم، فيدرسون العلوم
المختلفة، ثم جاء العصر الحديث، فصار العرب يتطفعون إلى ما عند
الغربيين من علوم ومعارف، وقد وجدوا أن الغربيين تجاوزوا في استعمال
المدرسة المالوف المعروف، فكانت لديهم مثلًاالمدرسة الكلاسيكية في
الأدب والفن، والمدرسة الرومانتيكية والمدرسة الرمزية وغير هذا.
وهذا كتاب وضعه السامرائي، لأنه راى المعاصرين قد غَلَوا في
إطلاق مصطلح (المدرسة) في الكلام على الاختلاف بين البصريين
والكوفيين، ووقفه على هذه المسألة من الخلاف النحوي القديم، الذي
لم يكن شيئًا كبيرًا يخؤلنا - في رايه - أن نقول فيه (المدارس النحوية) وبدا
له أن الاختلاف بين البصريين والكوفيين كا لاختلاف بين بصري وبصري،
وبين كوفي وكوفي في بعض الأحيان، فلقد وافق جماعة من البصريين