فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 252

لكن إن طال مكثه بعد حاجته فسد اعتكافه [1] .

ولا يكلف الذي خرج لحاجته الإسراع، بل له المشي على عادته [2] .

ولو كثر خروجه لقضاء الحاجة لعارض يقتضيه كإسهال فالمصحح عند جمهور الشافعية: أنه لا يضره نظرًا إلى جنسه [3] .

الأمر الثاني:

الخروج للطهارة الواجبة.

وفيه فروع:

الفرع الأول: أن لا يمكنه التطهر في المسجد.

الفرع الثاني: أن يمكنه التطهر في المسجد.

الفرع الثالث: تطهره في بيته مع وجود مطهرة قريبة من المسجد.

الفرع الأول: أن لا يمكنه ذلك في المسجد:

إذا لم يمكنه أن يتطهر الطهارة الواجبة في المسجد فله الخروج لذلك، وهذا لا يبطل الاعتكاف باتفاق الأئمة.

قال ابن هبيرة:"وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه لحاجة الإنسان والغسل من الجنابة ..." [4] .

لما تقدم قريبًا من الأدلة على الخروج لقضاء الحاجة، فكذا للطهارة الواجبة.

الفرع الثاني: أن يمكنه التطهر في المسجد:

فإن أمكنه التطهر في المسجد فهل يلزمه ذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يلزمه.

(1) فتح القدير 2/ 396، والمجموع 6/ 502، وشرح العمدة 2/ 835.

(2) حاشية ابن عابدين 2/ 445، وشرح العمدة 2/ 829.

(3) المجموع 6/ 502.

(4) الإفصاح 1/ 259. وانظر: المبسوط 3/ 116، والمجموع 6/ 501، ومغني المحتاج 1/ 457، والمستوعب 3/ 485، والمحلى 5/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت