فهرس الكتاب
لكن إن طال مكثه بعد حاجته فسد اعتكافه [1] .
ولا يكلف الذي خرج لحاجته الإسراع، بل له المشي على عادته [2] .
ولو كثر خروجه لقضاء الحاجة لعارض يقتضيه كإسهال فالمصحح عند جمهور الشافعية: أنه لا يضره نظرًا إلى جنسه [3] .
الأمر الثاني:
الخروج للطهارة الواجبة.
وفيه فروع:
الفرع الأول: أن لا يمكنه التطهر في المسجد.
الفرع الثاني: أن يمكنه التطهر في المسجد.
الفرع الثالث: تطهره في بيته مع وجود مطهرة قريبة من المسجد.
الفرع الأول: أن لا يمكنه ذلك في المسجد:
إذا لم يمكنه أن يتطهر الطهارة الواجبة في المسجد فله الخروج لذلك، وهذا لا يبطل الاعتكاف باتفاق الأئمة.
قال ابن هبيرة:"وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه لحاجة الإنسان والغسل من الجنابة ..." [4] .
لما تقدم قريبًا من الأدلة على الخروج لقضاء الحاجة، فكذا للطهارة الواجبة.
الفرع الثاني: أن يمكنه التطهر في المسجد:
فإن أمكنه التطهر في المسجد فهل يلزمه ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يلزمه.
(1) فتح القدير 2/ 396، والمجموع 6/ 502، وشرح العمدة 2/ 835.
(2) حاشية ابن عابدين 2/ 445، وشرح العمدة 2/ 829.
(3) المجموع 6/ 502.
(4) الإفصاح 1/ 259. وانظر: المبسوط 3/ 116، والمجموع 6/ 501، ومغني المحتاج 1/ 457، والمستوعب 3/ 485، والمحلى 5/ 188.