فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 252

لكن قيده الشافعية [1] ، والقاضي من الحنابلة [2] ، بما إذا لم يتفاحش بعد البيت؛ لأنه إذا تفاحش بعده خرج عن عادة المعتكفين.

ولأنه يذهب جملة من وقت الاعتكاف في الذهاب والمجيء، وهو غير مضطر إليه.

القول الثاني: أنه ليس له الخروج إلى منزله مطلقًا.

وبه قال بعض الحنابلة [3] .

وعللوا: بأنه خروج لأمر له منه بد.

ونوقش: بعدم التسليم إذا كان مثله يحتشم من التطهر في غير منزله.

القول الثالث: يجوز له الخروج إلى بيته مطلقًا.

وهو وجه عند الشافعية [4] .

لأنه يشق عليه التطهر في غير بيته.

ونوقش: بأنه إذا كان لا يحتشم من التطهر في غير بيته فلا مشقة عليه.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - ما ذهب إلى جمهور أهل العلم من التفصيل لما عللوا به، والله أعلم.

وإذا كان له منزلان أو كان هناك مطهرتان لزمه التطهر بالأقرب منهما.

وهو مذهب الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

لعدم الحاجة في الذهاب إلى الأبعد.

وفي قول للحنفية والشافعية [7] : لا يلزمه التطهر بالأقرب منهما.

(1) المجموع 6/ 501.

(2) شرح العمدة 2/ 828، 829.

(3) المصدر السابق.

(4) المجموع 6/ 501.

(5) المهذب مع المجموع 6/ 501.

(6) المغني 4/ 468.

(7) حاشية ابن عابدين 2/ 445، والمجموع 6/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت