فهرس الكتاب
لكن قيده الشافعية [1] ، والقاضي من الحنابلة [2] ، بما إذا لم يتفاحش بعد البيت؛ لأنه إذا تفاحش بعده خرج عن عادة المعتكفين.
ولأنه يذهب جملة من وقت الاعتكاف في الذهاب والمجيء، وهو غير مضطر إليه.
القول الثاني: أنه ليس له الخروج إلى منزله مطلقًا.
وبه قال بعض الحنابلة [3] .
وعللوا: بأنه خروج لأمر له منه بد.
ونوقش: بعدم التسليم إذا كان مثله يحتشم من التطهر في غير منزله.
القول الثالث: يجوز له الخروج إلى بيته مطلقًا.
وهو وجه عند الشافعية [4] .
لأنه يشق عليه التطهر في غير بيته.
ونوقش: بأنه إذا كان لا يحتشم من التطهر في غير بيته فلا مشقة عليه.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - ما ذهب إلى جمهور أهل العلم من التفصيل لما عللوا به، والله أعلم.
وإذا كان له منزلان أو كان هناك مطهرتان لزمه التطهر بالأقرب منهما.
وهو مذهب الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
لعدم الحاجة في الذهاب إلى الأبعد.
وفي قول للحنفية والشافعية [7] : لا يلزمه التطهر بالأقرب منهما.
(1) المجموع 6/ 501.
(2) شرح العمدة 2/ 828، 829.
(3) المصدر السابق.
(4) المجموع 6/ 501.
(5) المهذب مع المجموع 6/ 501.
(6) المغني 4/ 468.
(7) حاشية ابن عابدين 2/ 445، والمجموع 6/ 501.