فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 252

وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [1] ."

وقوله:"إلا لحاجة الإنسان"كناية عن البول والغائط [2] ، فدل ذلك على أنه لا يخرج للأكل والشرب.

واستدل الشافعية:

أن له الخروج للأكل إذا كان المسجد مطروقًا؛ لأن الأكل مما يستحيي منه، بخلاف المسجد المهجور.

وليس له الخروج للشرب إذا كان في المسجد ماء؛ لأن في الأكل تبذلًا بخلاف الشرب. ولأن استطعام الطعام مكروه، واستسقاء الماء غير مكروه [3] .

الترجيح:

يمكن الجمع بين الرأيين فيقال: إن احتاج إلى الخروج للأكل لعدم من يأتيه به، أو كان يحتشم من الأكل في المسجد لعدم حجرة أو خباء يأكل فيه فله الخروج، وإلا فليس له ذلك. وكذا له الخروج للشرب إن لم يكن في المسجد سقاية، أو لم يكن من يأتيه به، والله أعلم.

فرع:

وأجاز ابن حامد من الحنابلة: أن يأكل مع أهله يسيرًا إذا خرج لأمر لابد له منه كقضاء الحاجة؛ لأن ذلك لا يمنعه المرور في طريقه.

وقال بعض الحنابلة: ليس له ذلك؛ لأنه لبث في غير معتكفه لما له منه بُد فأشبه اللبث لمحادثة أهله.

فأمَّا إن أكل وهو مار فلا بأس به؛ لأنه له احتباس فيه [4] .

الأمر الرابع: الخروج لصلاة الجمعة:

وفيه فروع:

(1) سبق توثيقه.

(2) شرح العمدة 2/ 801.

(3) المجموع 6/ 505.

(4) شرح العمدة 2/ 835.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت