فهرس الكتاب
الفرع الأول: أثره على الاعتكاف.
الفرع الثاني: زمن الخروج من المعتكف لصلاة الجمعة.
الفرع الثالث: زمن الرجوع إلى المعتكف من صلاة الجمعة.
الفرع الأول: أثره على الاعتكاف.
إذا تخلل الاعتكاف جمعة في مسجد غير جامع وجب على المعتكف الخروج إلى صلاة الجمعة إذا كان من أهلها، وهذا باتفاق الأئمة [1] .
لفرضيتها عليه إجماعًا [2] ، وعدم إمكان قضائها جمعة.
لكن اختلف العلماء رحمهم الله في بطلان الاعتكاف في الخروج إلى الجمعة على قولين:
القول الأول: أنه لا يبطل اعتكافه.
وهو مذهب الحنفية [3] ، والحنابلة [4] ، وبه قال ابن حزم [5] .
القول الثاني: أنه يبطل اعتكافه.
وهذا مذهب المالكية [6] ، والشافعية [7] .
لكن قيده الشافعية فيما إذا كان تطوعًا أو نذرًا متتابعًا، فإذا كان نذرًا غير متتابع لم يبطل بخروجه إلى الجمعة.
الأدلة: استدل الحنفية والحنابلة بالأدلة الآتية:
1 -ما تقدم من الأدلة الدالة على مشروعية الاعتكاف في مسجد الجماعة [8] .
(1) انظر: الهداية مع فتح القدير 2/ 394، والمدونة مع مقدمات ابن رشد 1/ 203، والأم 1/ 105، والمغني 4/ 465.
(2) مراتب الإجماع لابن حزم ص32.
(3) الهداية مع فتح القدير 2/ 394، وبدائع الصنائع 2/ 114.
(4) المغني 4/ 467، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 600.
(5) المحلى 5/ 179.
(6) المدونة مع المقدمات 1/ 203، الموطأ مع شرح الزرقاني 1/ 205.
(7) روضة الطالبين 2/ 409، والمجموع 6/ 513.
(8) تقدمت ص114.