فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 252

وجه الدلالة: أن الشارع أذن بالاعتكاف في مسجد الجماعة مع إيجاب صلاة الجمعة، فدل ذلك على إذنه للخروج لصلاة الجمعة، وما ترتب على المأذون غير مضمون.

2 -أدلة وجوب صلاة الجمعة كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [1] .

وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على عدم بطلان الاعتكاف بالخروج إلى صلاة الجمعة؛ لأن إيجاب الشارع لها يقتضي استثناءها من عدم البطلان بالخروج.

3 -حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [2] .

وهذا في معنى حاجة الإنسان.

4 -قول علي رضي الله عنه:"من اعتكف فلا يرفث في الحديث ولا يساب، ويشهد الجمعة والجنازة، وليوصل أهله إذا كانت له حاجة وهو قائم لا يجلس عندهم" [3] .

5 -أنه خرج لواجب فلم يبطل اعتكافه كالمعتدة تخرج لقضاء العدة، وكالخارج لإنقاذ غريق وإطفاء حريق.

6 -أنه إذا نذر أيامًا فيها جمعة فكأنه استثنى الجمعة بلفظه [4] .

واستدل المالكية والشافعية على بطلان الاعتكاف بالخروج إلى الجمعة: بأنه يمكنه الاحتراز من الخروج بأن يعتكف في مسجد جامع [5] .

ونوقش: بأنه وإن أمكنه ذلك فلا يلزم منه بطلان اعتكافه بالخروج إلى صلاة الجمعة، لإذن الشارع في الاعتكاف في غير مسجد جامع.

(1) سورة الجمعة: 9.

(2) سبق توثيقه.

(3) سبق تخريجه.

(4) الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 600.

(5) المجموع 6/ 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت