فهرس الكتاب
يسيرًا لا يشق معه المقام في المسجد فخروجه مبطل ونحو ذلك.
وهذه الصور نص عليها فقهاء الحنابلة، فلا يبطل الاعتكاف بالخروج لشيء من ذلك عند الحنابلة.
والقول الثاني: إن خرج باختياره كخروجه لأداء شهادة، وكخروج المعتكفة لقضاء العدة - فإنه يجب عليها أن تكمل اعتكافها، ثم تخرج لتكمل عدتها - فإنه يبطل الاعتكاف.
وإن كان الخروج بغير اختياره كما لو أخرجه الحاكم لدين أو حد لم يبطل إلا إن اعتكف هربًا من ذلك، وكذا لو خرج لأمر لا يمكن المقام معه كحيض ومرض.
وهذا مذهب المالكية [1] .
القول الثالث: أنه يبطل الاعتكاف بالخروج لأداء الشهادة، إلا إن تعين عليه التحمل والأداء وكان نذرًا متتابعًا فلا يبطل، ولا يبطل الاعتكاف بخروج المعتكفة لقضاء العدة إلا إن كانت العدة بسببها كأن علق طلاقها بمشيئتها فقالت وهي معتكفة: قد شئت.
فإن تعين عليه التحمل أو الأداء بطل، إلا إن كان تحمله قبل الشروع في الاعتكاف فلا يبطل.
وكذا لا يبطل بالمرض الشديد الذي يشق معه المقام في المسجد، ويبطل باليسير الذي لا يشق معه المقام في المسجد.
وهذا مذهب الشافعية [2] .
القول الرابع: أنه يبطل اعتكافه بالخروج لذلك كله.
وهو مذهب الحنفية [3] .
(1) المدونة مع المقدمات 1/ 204، وجواهر الإكليل 2/ 462، وحاشية الدسوقي 1/ 545، 549، والفواكه الدواني 1/ 374.
(2) الأم 1/ 105، والمجموع 6/ 514، ومغني المحتاج 1/ 458.
(3) فتح القدير 2/ 396، وحاشية ابن عابدين 2/ 547.