فهرس الكتاب
لاضطراره إلى الخروج وإلى سببه.
2 -أنه يبطل اعتكافه المتتابع إذا تعين عليه الأداء أو التحمل؛ لأن خروجه باختياره.
ويناقش هذا التعليل: بما نوقش به تعليل المالكية.
3 -أنه لا يبطل الاعتكاف المتتابع بخروجه للشهادة إذا كان تحمله قبل الشروع فيه قياسًا على ما إذا نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارة لزمته قبل النذر فلا يلزمه القضاء.
4 -أنه يبطل اعتكافه إذا كان تطوعًا أو نذرًا غير متتابع: لأن خروجه باختياره [1] .
ويناقش: كما تقدم في مناقشة تعليل المالكية.
وأما تعليلهم لخروج المعتكفة أو من لزمه حد فنحو ما تقدم.
واستدل الحنفية: بحديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [2] .
فدل على أن الخروج المباح إنما هو لحاجة الإنسان من بول أو غائط، وما يتبع ذلك من طهارة واجبة، وكذا الخروج لصلاة الجمعة لإيجاب الشارع لها [3] .
ونوقش هذا الاستدلال: إذا سلم أن قولها رضي الله عنها:"لحاجة الإنسان"محصور بما يحتاجه من بول أو غائط، فأنتم لم تطردوا هذا الأصل فأجزتم الخروج لصلاة الجمعة، وهذه الأعذار في معنى ذلك.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه الحنابلة، وهو عدم بطلان الاعتكاف بالأعذار الطارئة لقوة ما استدلوا به.
المسألة الخامسة: الخروج لقربة من القرب:
(1) مغني المحتاج 1/ 458.
(2) سبق توثيقه.
(3) فتح القدير 2/ 396، وحاشية ابن عابدين 2/ 547.