فهرس الكتاب
كعيادة مريض، وصلاة جنازة، وغسل جمعة على القول باستحبابه دون وجوبه، وتجديد وضوء، وحضور مجلس علم ونحو ذلك.
ويتبين هذا في إيراد خلاف أهل العلم في خروج المعتكف لعيادة مريض أو صلاة جنازة.
القول الأول: أنه ليس له ذلك إلا بالشرط، إلا إن تعينت عليه صلاة الجنازة أو تغسيله أو دفنه.
وهذا مذهب الحنابلة [1] .
القول الثاني: أنه ليس له الخروج إلى ذلك إلا بالشرط، ولو تعين عليه ذلك.
وهذا مذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] .
القول الثالث: أن له الخروج إلى ذلك بلا شرط.
وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي [4] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [5] .
القول الرابع: أنه يجب عليه الخروج لعيادة والديه وجنازتهما، ويبطل اعتكافه.
وهو مذهب المالكية [6] .
الأدلة:
أدلة الرأي: استدل لهذا الرأي:
1 -حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لا"
(1) الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 609، والمبدع 3/ 74.
(2) الدر المختار 2/ 546.
(3) المجموع 6/ 509.
(4) مصنف ابن أبي شيبة 3/ 88، المجموع 5/ 512.
(5) الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 609.
(6) الشرح الكبير مع حاشيته 1/ 543.