فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 252

يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [1] ."

فعلم أن هذه سنة الاعتكاف، وأن الخروج المباح للمعتكف الخروج لقضاء الحاجة، وما في معنى ذلك من الطهارة الواجبة، وصلاة الجمعة ونحو ذلك كما تقدم، دون الخروج لسائر القرب. وفعله صلى الله عليه وسلم يفسر الاعتكاف المذكور في القرآن.

2 -حديث عائشة، وفيه:"والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لابد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم".

وتقدم هو هل من قول عائشة، أو مدرج من الزهري؟ وهو الأقرب [2] .

3 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه" [3] .

ونوقش: بأنه حديث ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم [4] .

4 -قول عائشة رضي الله عنها:"إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة" [5] .

فعدم سؤال عائشة رضي الله عنها عن المريض إلا وهي مارة دون تعريج عليه إذا دخلت البيت لحاجة دليل على عدم قصد الخروج لعيادة المريض من باب أولى.

5 -أنه خروج لما له منه بد فلم يجز كما لو خرج لزيارة والديه، أو صديقه أو طلب العلم، ونحو ذلك من القرب [6] .

(1) سبق ص 111.

(2) سبق ص 115.

(3) أخرجه أبو داود في الصوم، باب المعتكف يعود المريض (ح2472) ، والبيهقي 4/ 321.

(4) ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. (التقريب 2/ 138) .

(5) أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها (ح297) .

(6) شرح العمدة 2/ 806.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت