فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 252

ودليل جواز ذلك بالشرط: ما سيأتي بحثه في حكم الشرط في الاعتكاف قريبًا.

ودليل جواز الخروج إذا تعين عليه ذلك:

ما تقدم من الأدلة على جواز الخروج للأعذار الطارئة [1] .

ودليل الحنفية والشافعية: أنه ليس له الخروج إلا بالشرط ولو تعين عليه:

أما الحنفية: فلأن الأصل عند أبي حنيفة: أنه لا يخرج المعتكف إلا بحاجة الإنسان من بول وغائط، وما يتبعه من طهارة واجبة، وكذا صلاة الجمعة، لحديث عائشة رضي الله عنها، وقد تقدم مناقشته [2] .

وأما الشافعية: فلأنه خروج باختياره فكان مبطلًا، فلم يكن له ذلك إلا بالشرط.

ونوقش هذا التعليل: بأنه إذا تعين عليه ذلك كان من الأعذار الطارئة وقد تقدم الدليل على الخروج للأعذار الطارئة [3] .

دليل الرأي الثالث:

1 -حديث أنس مرفوعًا:"المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض" [4] .

ونوقش: بأن في إسناده: عنبسة بن عبدالرحمن الأموي، متروك الحديث [5] .

2 -ما رواه عاصم بن ضمرة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"من اعتكف فلا يرفث ولا يساب، ويشهد الجمعة والجنازة، وليوصل أهله إذا كانت"

(1) انظر: ص160.

(2) انظر: ص159 - 162.

(3) انظر: ص160.

(4) أخرجه ابن ماجه في الصيام، باب في المعتكف يعود المريض (ح1777) .

(5) عنبسة بن عبدالرحمن الأموي بن سعيد بن العاص الأموي متروك، رماه أبو حاتم بالوضع. (التقريب 2/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت