فهرس الكتاب
ودليل جواز ذلك بالشرط: ما سيأتي بحثه في حكم الشرط في الاعتكاف قريبًا.
ودليل جواز الخروج إذا تعين عليه ذلك:
ما تقدم من الأدلة على جواز الخروج للأعذار الطارئة [1] .
ودليل الحنفية والشافعية: أنه ليس له الخروج إلا بالشرط ولو تعين عليه:
أما الحنفية: فلأن الأصل عند أبي حنيفة: أنه لا يخرج المعتكف إلا بحاجة الإنسان من بول وغائط، وما يتبعه من طهارة واجبة، وكذا صلاة الجمعة، لحديث عائشة رضي الله عنها، وقد تقدم مناقشته [2] .
وأما الشافعية: فلأنه خروج باختياره فكان مبطلًا، فلم يكن له ذلك إلا بالشرط.
ونوقش هذا التعليل: بأنه إذا تعين عليه ذلك كان من الأعذار الطارئة وقد تقدم الدليل على الخروج للأعذار الطارئة [3] .
دليل الرأي الثالث:
1 -حديث أنس مرفوعًا:"المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض" [4] .
ونوقش: بأن في إسناده: عنبسة بن عبدالرحمن الأموي، متروك الحديث [5] .
2 -ما رواه عاصم بن ضمرة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"من اعتكف فلا يرفث ولا يساب، ويشهد الجمعة والجنازة، وليوصل أهله إذا كانت"
(1) انظر: ص160.
(2) انظر: ص159 - 162.
(3) انظر: ص160.
(4) أخرجه ابن ماجه في الصيام، باب في المعتكف يعود المريض (ح1777) .
(5) عنبسة بن عبدالرحمن الأموي بن سعيد بن العاص الأموي متروك، رماه أبو حاتم بالوضع. (التقريب 2/ 88) .