فهرس الكتاب
له حاجة وهو قائم لا يجلس عندهم" [1] . قال الإمام أحمد: عاصم بن ضمرة عندي حجة."
ونوقش: بمخالفته لظاهر القرآن والسنة.
كما أنه مخالف لقول عائشة رضي الله عنها.
وأما دليل المالكية: فيخرج لعيادة والديه لوجوب برهما، ويبطل اعتكافه؛ لأنه خرج باختياره [2] .
ولا يخرج لعيادة أو جنازة غيرهما مطلقًا؛ لعدم تجويزهم الشرط في الاعتكاف [3] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - جواز الخروج بالشرط لكل قربة لما تقدم من الدليل على ذلك.
المطلب الثاني: اشتراط الخروج في الاعتكاف:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: حكمه.
المسألة الثانية: نوعاه.
المسألة الثالثة: فائدته.
المسألة الأولى: حكمه:
اختلف العلماء في جواز الشرط وصحته في الاعتكاف على قولين:
القول الأول: جوازه وصحته.
وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، وبه قال كثير من السلف كالحسن وقتادة وعطاء، وإبراهيم النخعي، وغيرهما [4] .
(1) تقدم ص117.
(2) انظر: ص161.
(3) انظر: المطلب الثاني من هذا المبحث.
(4) مصنف عبدالرزاق 4/ 355، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 89، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 476، وروضة الطالبين 2/ 402، ومغني المحتاج 1/ 457، والكافي لابن قدامة 1/ 371، والإنصاف 3/ 376.