فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 252

له حاجة وهو قائم لا يجلس عندهم" [1] . قال الإمام أحمد: عاصم بن ضمرة عندي حجة."

ونوقش: بمخالفته لظاهر القرآن والسنة.

كما أنه مخالف لقول عائشة رضي الله عنها.

وأما دليل المالكية: فيخرج لعيادة والديه لوجوب برهما، ويبطل اعتكافه؛ لأنه خرج باختياره [2] .

ولا يخرج لعيادة أو جنازة غيرهما مطلقًا؛ لعدم تجويزهم الشرط في الاعتكاف [3] .

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - جواز الخروج بالشرط لكل قربة لما تقدم من الدليل على ذلك.

المطلب الثاني: اشتراط الخروج في الاعتكاف:

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: حكمه.

المسألة الثانية: نوعاه.

المسألة الثالثة: فائدته.

المسألة الأولى: حكمه:

اختلف العلماء في جواز الشرط وصحته في الاعتكاف على قولين:

القول الأول: جوازه وصحته.

وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، وبه قال كثير من السلف كالحسن وقتادة وعطاء، وإبراهيم النخعي، وغيرهما [4] .

(1) تقدم ص117.

(2) انظر: ص161.

(3) انظر: المطلب الثاني من هذا المبحث.

(4) مصنف عبدالرزاق 4/ 355، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 89، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 476، وروضة الطالبين 2/ 402، ومغني المحتاج 1/ 457، والكافي لابن قدامة 1/ 371، والإنصاف 3/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت