فهرس الكتاب
القول الثاني: عدم جوازه وعدم صحته.
وهو مذهب المالكية [1] .
قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم تشبيههم الاعتكاف بالحج في أن كليهما عبادة مانعة لكثير من المباحات" [2] .
الأدلة:
استدل الجمهور بالأدلة الآتية:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم" [3] ، وهذا عام يشمل الاعتكاف [4] .
2 -حديث ضباعة بن الزبير رضي الله عنهما، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لها:"حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني" [5] .
وجه الدلالة: أن الإحرام ألزم العبادات بالشروع، ويجوز مخالفته بالشرط، فالاعتكاف من باب أولى.
3 -ما روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما"في المجاور له نيته"أي شرطه [6] . لكنه ضعيف.
4 -أنه يجب الاعتكاف بعقده فكان الشرط إليه فيه كالوقف.
5 -أن الاعتكاف لا يختص بقدر فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه [7] .
(1) المدونة مع المقدمات 1/ 198، الموطأ مع شرح الزرقاني 2/ 207، القوانين الفقهية ص85.
(2) بداية المجتهد 1/ 317.
(3) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في الإجارة، أجرة السمسرة 4/ 451 فتح.
(4) شرح الزركشي 3/ 10.
(5) أخرجه البخاري في النكاح، باب الأكفاء في الدين (ح5089) ، ومسلم في الحج، باب جواز اشتراط المحرم (ح1207) 2/ 867.
(6) أخرجه عبدالرزاق 4/ 355، وفي إسناده مبهم.
(7) المغني 4/ 471، والكافي لابن قدامة 1/ 372.