فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 252

أباحه الشارع بخلاف الجماع فقد حرمه الشارع.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - صحة الشرط العام؛ لعموم أدلة صحة الشرط في الاعتكاف.

فعلى هذا عند الشافعية [1] : يخرج لكل شغل ديني، أو دنيوي مباح.

فالديني مثل: صلاة الجمعة، والجماعة، وعيادة المريض، ونحو ذلك.

والدنيوي المباح: مثل لقاء سلطان أو اقتضاء غريم ونحوه.

وليس من الشغل الفرجة والنزهة والنظارة.

وعند الحنابلة [2] : يخرج لكل قربة كعيادة مريض، أو صلاة جنازة، أو زيادة عالم ونحو هذا.

أو أمر مباح لا ينافي الاعتكاف كأكله في بيته، أو مبيته فيه إذا احتاج إلى ذلك.

فإن كان ينافي الاعتكاف؛ كالجماع، أو المباشرة، أو الفرجة، أو النزهة، أو البيع للتجارة، أو التكسب بالصنعة في المسجد أو غيره لم يجز له ذلك لما يأتي.

الأمر الثاني: أن يكون خاصًا، فإن كان قربة كعيادة مريض، وصلاة جنازة، وحضور مجلس علم فجائز عند أبي حنيفة [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

وإن كان غير قربة فعند الحنابلة يشترط أن يحتاجه ولا ينافي الاعتكاف.

وكذا عند الشافعية: يشترط أن يكون مباحًا مقصودًا غير مناف للاعتكاف.

فقول الحنابلة:"أن يحتاجه"مثل المبيت في بيته، وأكله فيه.

وقول الشافعية:"مباحًا"خرج المحرم كالسرقة.

(1) روضة الطالبين 2/ 402.

(2) المغني 4/ 471، والكافي 1/ 372، والمبدع 3/ 76.

(3) الدر المختار 2/ 246.

(4) روضة الطالبين 2/ 402.

(5) المغني 4/ 471، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 611، والمبدع 3/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت