فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 252

رمضان عليه ما على الذي أصاب في رمضان" [1] ."

وهو رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - [2] .

وقياس الاعتكاف على الصوم كما في قول الزهري والحسن غير مسلم؛ إذ هو قياس مع الفارق إذ الصيام لا تجب الكفارة فيه إلا بالوطء في نهار رمضان خاصة لحرمة الزمن، لا لحرمة جنس الصوم، وأيضًا فإن الصيام عبادة يدخل في جبرانها المال بخلاف الاعتكاف.

مع أنه قياس فاسد الاعتبار؛ لمخالفته ظاهر القرآن. وأيضًا لا يصح قياس الاعتكاف على الحج؛ إذ الحج يلزم جنسه بالشروع بخلاف الاعتكاف، ثم الكفارة الواجبة فيه ليست من جنس كفارة الحج [3] .

وعلى هذا فالراجح: قول جمهور أهل العلم، والله أعلم.

لكن إن كان الاعتكاف واجبًا بنذر، فإن كان معينًا كما لو نذر اعتكاف العشر الأواخر، ثم وطيء فيها فتجب كفارة يمين لفوات الزمن المعين مع القضاء [4] .

لما تقدم من حديث عقبة مرفوعًا:"كفارة النذر كفارة يمين" [5] .

وإن كان متتابعًا غير معين كما لو نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة ثم وطئ فيها خير بين كفارة اليمين مع البناء، أو الاستئناف بلا كفارة [6] .

المطلب الثاني: مباشرة الزوجة ونحوها:

إذا باشر المعتكف زوجته أو أمته فإن كان لغير شهوة فلا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة [7] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 338، وبمعناه أخرجه عبدالرزاق 4/ 363 عن معمر عن قتادة عن الحسن، وإسناده صحيح.»

(2) المستوعب 3/ 492.

(3) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام 2/ 815.

(4) الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 624.

(5) سبق تخريجه ص176.

(6) انظر: ص175.

(7) أحكام القرآن للجصاص 1/ 246، والأم 2/ 106، والمدونة مع المقدمات 2/ 197، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 96، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 332، والكافي لابن قدامة 1/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت