فهرس الكتاب
ودليل ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها:"أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المساجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه" [1] .
لكن عند ابن حزم تحرم المباشرة مطلقًا بشيء من الجسم إلا في ترجيل المرأة للمعتكف خاصة فمباح [2] .
وهذا منه رحمه الله جمود على النص.
وإن كانت المباشرة لشهوة حرم ذلك عليه، باتفاق العلماء [3] ، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان" [4] ، ولمنافاته حال الاعتكاف، واختلف العلماء في بطلان اعتكافه على قولين:
القول الأول: أنه لا يبطل اعتكافه إلا بالإنزال.
وهو قول جمهور العلماء [5] .
القول الثاني: أنه يبطل اعتكافه مطلقًا.
وهو قول المالكية [6] .
الأدلة:
استدل جمهور العلماء بالأدلة الآتية:
1 -البقاء على الأصل، وهو صحة الاعتكاف، ولم يرد ما يدل على بطلانه [7] .
(1) تقدم توثيقه.
(2) المحلى 5/ 187.
(3) تفسير ابن كثير 1/ 224.
(4) سبق تخريجه.
(5) المصادر السابقة للجمهور.
(6) المصادر السابقة للمالكية.
(7) أحكام القرآن للقرطبي 2/ 332.