فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 252

الوجه الثاني: أنه روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب نزول الآية قال:"كانوا إذا اعتكفوا فخرج الرجل إلى الغائط جامع امرأته، ثم اغتسل، ثم رجع إلى اعتكافه فنهوا عن ذلك" [1] .

لكنه لا يثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وأجيب: بأنه ثبت عن ابن عباس بإسناد صحيح:"أن المعتكف إذا جامع بطل اعتكافه" [2] ، فابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخذ ذلك من الآية فدل على أنه فسر المباشرة بالجماع، وقد دعا له النبي بالفقه في الدين، والعلم بالتأويل.

الوجه الثالث: ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [3] :"المباشرة والملامسة والمس جماع كله، ولكن الله عز وجل يكني ما شاء بما يشاء" [4] .

الترجيح: الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور العلماء؛ للبقاء على الأصل، وهو صحة الصوم، والإجابة عن دليل المالكية.

المطلب الثالث: إنزال المني:

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: إنزاله بمباشرة.

المسألة الثانية: إنزاله باحتلام.

المسألة الثالثة: إنزاله بالتفكر.

المسألة الرابعة: إنزاله بالنظر.

المسألة الخامسة: إنزاله باستمناء.

المسألة الأولى: إنزاله بمباشرة:

(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره 2/ 187، وهو ضعيف لجهالة القاسم بن الحسن، وضعف الحسين بن داود المصيصي (سنيد) ، والانقطاع بين ابن جريج وابن عباس رضي الله عنهما.

(2) سبق تخريجه.

(3) سورة البقرة: 187.

(4) أخرجه البيهقي 4/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت