فهرس الكتاب
إذا باشر المعتكف زوجته أو أمته، ثم أنزل بطل اعتكافه باتفاق الأئمة [1] .
وتقدمت الأدلة على تحريم المباشرة على المعتكف [2] .
المسألة الثانية: إنزاله باحتلام:
إذا احتلم المعتكف في منامه فأنزل منيًا لم يفسد اعتكافه باتفاق الأئمة [3] .
ودليل ذلك: أن النائم مرفوع عنه القلم؛ لحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق" [4] .
المسألة الثالثة: إنزاله بالتفكر:
إذا حدث المعتكف نفسه بأمر الجماع فأنزل منيًا لم يفسد اعتكافه.
وبه قال جمهور أهل العلم [5] .
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به" [6] .
القول الثاني: أنه يفسد اعتكافه.
(1) انظر: ص182.
(2) انظر: ص182.
(3) بدائع الصنائع 2/ 116، وجواهر الإكليل 2/ 456، وروضة الطالبين 2/ 392، ومطالب أولي النهى 2/ 250.
(4) أخرجه الإمام أحمد 1/ 116، 118، 140، 154، 158، وأبو داود في الحدود، باب في المجنون يسرق (ح4401) ، والترمذي في الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد (ح1423) ، وابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المعتوه (ح2042) ، والطيالسي (ح1507) ، وابن خزيمة (ح1003) ، وابن حبان (ح1497) موارد، والحاكم 1/ 258، والدارقطني 3/ 138، والبيهقي 6/ 57. وصححه الحاكم ووفقه الذهبي، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (ح940، 1183) ، وأخرجه البخاري معلقًا موقوفًا على علي رضي الله عنه (البخاري بشرح فتح الباري9/ 388، 12/ 120) .
(5) تبيين الحقائق 1/ 352، والفتاوى الهندية 1/ 213، وروضة الطالبين 2/ 392، ومطالب أولي النهى 2/ 250.
(6) أخرجه البخاري في العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق (ح2528) ، ومسلم في الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر (ح127) .