فهرس الكتاب
وهو الوجه الثاني عند الشافعية [1] .
الأدلة:
استدل الجمهور على إبطال الاعتكاف بالإنزال بالاستمناء: ما تقدم من الأدلة على إبطال الاعتكاف بالإنزال بالمباشرة فكذا الاستمناء [2] .
ودليل الرأي الثاني: أن كمال اللذة باصطكاك البشرتين [3] .
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الإبطال ليس معلقًا باكتمال اللذة، ولهذا بطل الاعتكاف بالمباشرة مع أن كمال اللذة بالجماع [4] .
الترجيح: الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ببطلان الاعتكاف بالإنزال بالاستمناء وقد تقدم بطلانه بالمباشرة مع أن الأصل فيها الحل فبطلانه بالمحرم أولى.
المطلب الرابع: طروء الحيض والنفاس:
وفي مسائل:
المسألة الأولى: كونه مبطلًا.
المسألة الثانية: ما يشرع للمعتكفة بعد طروء الحيض والنفاس.
المسألة الثالثة: أثره على الاعتكاف الواجب عند من لم يعتبره مبطلًا.
المسألة الأولى: كونه مبطلًا:
إذا حاضت المعتكفة أو نفست حرم عليها المقام في المسجد عند جمهور أهل العلم [5] ، لكن إذا خرجت هل يبطل اعتكافها للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: نه لا يبطل اعتكافها.
(1) روضة الطالبين 2/ 392.
(2) انظر: ص182.
(3) المجموع 6/ 625.
(4) المجموع 6/ 625.
(5) انظر: ص71.