فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 252

وهو الوجه الثاني عند الشافعية [1] .

الأدلة:

استدل الجمهور على إبطال الاعتكاف بالإنزال بالاستمناء: ما تقدم من الأدلة على إبطال الاعتكاف بالإنزال بالمباشرة فكذا الاستمناء [2] .

ودليل الرأي الثاني: أن كمال اللذة باصطكاك البشرتين [3] .

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الإبطال ليس معلقًا باكتمال اللذة، ولهذا بطل الاعتكاف بالمباشرة مع أن كمال اللذة بالجماع [4] .

الترجيح: الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ببطلان الاعتكاف بالإنزال بالاستمناء وقد تقدم بطلانه بالمباشرة مع أن الأصل فيها الحل فبطلانه بالمحرم أولى.

المطلب الرابع: طروء الحيض والنفاس:

وفي مسائل:

المسألة الأولى: كونه مبطلًا.

المسألة الثانية: ما يشرع للمعتكفة بعد طروء الحيض والنفاس.

المسألة الثالثة: أثره على الاعتكاف الواجب عند من لم يعتبره مبطلًا.

المسألة الأولى: كونه مبطلًا:

إذا حاضت المعتكفة أو نفست حرم عليها المقام في المسجد عند جمهور أهل العلم [5] ، لكن إذا خرجت هل يبطل اعتكافها للعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: نه لا يبطل اعتكافها.

(1) روضة الطالبين 2/ 392.

(2) انظر: ص182.

(3) المجموع 6/ 625.

(4) المجموع 6/ 625.

(5) انظر: ص71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت