فهرس الكتاب
وبه قال جمهور أهل العلم [1] .
القول الثاني: أنه يبطل اعتكافها.
وهو مذهب الحنفية [2] .
الأدلة:
استدل الجمهور على عدم بطلان الاعتكاف بطروء الحيض أو النفاس بما يلي:
1 -ما تقدم من الأدلة على عدم بطلان الاعتكاف بالخروج للعذر المعتاد [3] .
2 -ما روته عائشة رضي الله عنها قالت:"كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهن من المسجد وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن" [4] .
فدل هذا على عدم بطلان اعتكاف المرأة إذا حاضت.
ودليل الحنفية: حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [5] .
والمراد بحاجة الإنسان ما يحتاج إليه طبعًا كالبول والغائط، أو شرعًا كالطهارة الواجبة والخروج للجمعة، وتقدم أصلهم هذا [6] .
ونوقش هذا الاستدلال: بأن خروج الحائض والنفساء لأجل الحيض أو النفاس في معنى حاجة الإنسان فيكون مستثنى، والله أعلم.
الترجيح:
(1) المدونة مع المقدمات 1/ 200، والقوانين الفقهية ص85، والمجموع 6/ 519، وروضة الطالبين 2/ 407، والمغني 4/ 487، والشرح الكبير 1/ 71.
(2) رد المحتار 2/ 447، والفتاوى الهندية 1/ 213.
(3) سبق ص
(4) سبق توثيقه.
(5) تقدم تخريجه.
(6) ص159 - 162.