فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 252

الراجح - والله أعلم - قول جمهور أهل العلم؛ لقوة ما استدلوا به، ومناقشة دليل الحنفية.

المسألة الثانية: ما يشرع للمعتكفة بعد طروء الحيض أو النفاس:

اختلف القائلون بعدم بطلان الاعتكاف بطروء الحيض أو النفاس فيما يشرع للمعتكفة إذا حاضت أو نفست على أقوال:

القول الأول: أنها ترجع إلى منزلها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد.

وهو قول جمهور أهل العلم [1] .

لكن عند الحنابلة: يستحب لها أن تضرب فسطاطا في رحبة المسجد إن كان له رحبة [2] .

القول الثاني: أنها تضرب فسطاطها في رحبة المسجد إن كان له رحبة.

وبه قال أبو قلابة [3] .

الأدلة:

استدل الجمهور على أن المعتكفة إذا حاضت لها الرجوع إلى بيتها بما يلي:

1 -أن الشارع أذن لها بالخروج فلها الرجوع إلى منزلها.

2 -أنه وجب عليها الخروج من المسجد فلم يلزمها الإقامة في رحبته كالخارجة لعدة أو خوف فتنة.

ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن خروج المعتدة لتعتد في بيتها لا يحصل ذلك مع الكون في الرحبة، وكذا الخائفة من الفتنة خروجها لتسلم من الفتنة، فلا تقيم في موضع لا تحصل الإقامة فيه [4] .

ودليل الحنابلة على استحباب الإقامة في الرحبة: حديث عائشة الآتي.

(1) الكافي لابن عبدالبر 1/ 307، والقوانين ص85، والمجموع 6/ 520، والمغني 4/ 487، والشرح الكبير 1/ 71.

(2) المغني 4/ 487.

(3) المصدر السابق.

(4) انظر: المجموع 6/ 520، والمغني 4/ 487، والشرح الكبير 1/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت