فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 252

المطلب الخامس: طروء الإغماء [1] والجنون:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: كونهما من المبطلات.

المسألة الثانية: أثر ذلك على الاعتكاف الواجب عند من لم يره مبطلًا.

المسألة الأولى: كونهما من المبطلات:

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بطلان الاعتكاف بالإغماء والجنون على قولين:

القول الأول: عدم بطلان الاعتكاف بهما.

وهو قول جمهور أهل العلم [2] .

القول الثاني: بطلان الاعتكاف بهما، فإن بقي في المسجد صح اليوم الذي أغمي فيه ولم يصح ما بعده.

وهو مذهب الحنفية [3] .

قال ابن رشد:"والسبب في اختلافهم في هذا الباب أنه ليس في هذه الأشياء شيء محدود من قبل السمع فيقع التنازع في تشبيههم ما اتفقوا عليه فيما اختلفوا فيه" [4] .

الأدلة:

استدل الجمهور على عدم بطلان الاعتكاف بالإغماء والجنون بما يلي:

1 -لا يبطل بالإغماء؛ لعدم منافاته له كالنوم [5] .

(1) لغة: التغشية والتغطية. (معجم مقاييس اللغة 4/ 392، مادة(غمى) . واصطلاحًا: آفة في القلب أو الدماغ تعطل القوى المحركة عن أفعالها مع بقاء القلب مغلوبًا عليه. (حاشية رد المحتار 1/ 143) .

(2) شرح الخرشي 2/ 278، وجواهر الإكليل 1/ 160، والمجموع 6/ 517، ونهاية المحتاج 3/ 225، والمغني 4/ 477، والمبدع 3/ 76، وكشاف القناع 2/ 357.

(3) البحر الرائق 2/ 326، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص384.

(4) بداية المجتهد 1/ 318.

(5) مطالب أولي النهى 2/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت