فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 252

2 -أنه لا يبطل الاعتكاف بالجنون لعدم اختياره [1] .

ودليل الحنفية على بطلان الاعتكاف بالجنون والإغماء: فإن كان واجبًا فلما تقدم من اشتراطهم الصوم للاعتكاف الواجب، لعدم نية الصوم من المغمى عليه والمجنون [2] .

وأما صحة اليوم الذي أغمي، أو جن فيه فلوجود نية الصوم.

وأما إن كان الاعتكاف تطوعًا فلم أقف لهم على دليل.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - ما ذهب جمهور أهل العلم وعدم بطلان الاعتكاف بطروء الجنون والإغماء لما استدلوا به.

المسألة الثانية: أثر طروء الجنون والإغماء على الاعتكاف الواجب:

وفيها أمران:

الأمر الأول: أن لا يخرج من المسجد:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه يلزمه قضاء زمن الجنون دون زمن الإغماء.

وهذا مذهب الشافعية [3] .

وعللوا: أنه يلزمه قضاء زمن الجنون؛ لأن المجنون لا تصح منه العبادات البدنية، ولا يلزمه قضاء زمن الإغماء إلحاقًا له بالنائم.

القول الثاني: أنه لا يلزمه قضاء زمنهما.

وهو ظاهر مذهب الحنابلة.

جاء في مطالب أولي النهى:"ويتجه أنه لا يقضي معتكف أغمي عليه زمن إغمائه؛ إذ هو كنائم، والنائم لا قضاء عليه، ولا يقضي زمن جنونه أيضًا لعدم"

(1) مطالب أولي النهى 2/ 250.

(2) انظر: ص98.

(3) المجموع 6/ 517، ونهاية المحتاج 3/ 225، وشرح المحلى للمنهاج 2/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت