فهرس الكتاب
تكليفه إذن وهو متجه" [1] ."
والظاهر: أن المجنون لا يقضي الاعتكاف المعين؛ لعدم تكليفه مدة التعيين، ويلزمه ما عداه؛ لعدم صحته منه وإمكانه في زمن آخر [2] .
القول الثالث: أنه لا يلزمه قضاء اليوم الذي جن أو أغمي فيه ويلزمه قضاء فيما اختلفوا فيه" [3] ."
الأدلة: استدل الجمهور على عدم بطلان الاعتكاف بالإغماء والجنون بما يلي:
1 -لا يبطل بالإغماء؛ لعدم منافاته له كالنوم [4] .
2 -أنه لا يبطل الاعتكاف بالجنون لعدم اختياره [5] .
ودليل الحنفية على بطلان الاعتكاف بالجنون والإغماء: فإن كان واجبًا فلما تقدم من اشتراطهم الصوم للاعتكاف الواجب، لعدم نية الصوم من المغمى عليه والمجنون [6] .
وأما صحة اليوم الذي أغمي، أو جن فيه فلوجود نية الصوم.
وأما إن كان الاعتكاف تطوعًا فلم أقف لهم على دليل.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - ما ذهب جمهور أهل العلم وعدم بطلان الاعتكاف بطروء الجنون والإغماء لما استدلوا به.
المسألة الثانية: أثر طروء الجنون والإغماء على الاعتكاف الواجب:
وفيها أمران:
الأمر الأول: أن لا يخرج من المسجد:
(1) مطالب أولي النهى 2/ 250، وانظر: الفروع 3/ 148، والإنصاف 3/ 358، وكشاف القناع 2/ 351.
(2) انظر: مطالب أولي النهى 6/ 431.
(3) بداية المجتهد 1/ 318.
(4) مطالب أولي النهى 2/ 250.
(5) مطالب أولي النهى 2/ 250.
(6) انظر: ص98.