فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 252

تكليفه إذن وهو متجه" [1] ."

والظاهر: أن المجنون لا يقضي الاعتكاف المعين؛ لعدم تكليفه مدة التعيين، ويلزمه ما عداه؛ لعدم صحته منه وإمكانه في زمن آخر [2] .

القول الثالث: أنه لا يلزمه قضاء اليوم الذي جن أو أغمي فيه ويلزمه قضاء فيما اختلفوا فيه" [3] ."

الأدلة: استدل الجمهور على عدم بطلان الاعتكاف بالإغماء والجنون بما يلي:

1 -لا يبطل بالإغماء؛ لعدم منافاته له كالنوم [4] .

2 -أنه لا يبطل الاعتكاف بالجنون لعدم اختياره [5] .

ودليل الحنفية على بطلان الاعتكاف بالجنون والإغماء: فإن كان واجبًا فلما تقدم من اشتراطهم الصوم للاعتكاف الواجب، لعدم نية الصوم من المغمى عليه والمجنون [6] .

وأما صحة اليوم الذي أغمي، أو جن فيه فلوجود نية الصوم.

وأما إن كان الاعتكاف تطوعًا فلم أقف لهم على دليل.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - ما ذهب جمهور أهل العلم وعدم بطلان الاعتكاف بطروء الجنون والإغماء لما استدلوا به.

المسألة الثانية: أثر طروء الجنون والإغماء على الاعتكاف الواجب:

وفيها أمران:

الأمر الأول: أن لا يخرج من المسجد:

(1) مطالب أولي النهى 2/ 250، وانظر: الفروع 3/ 148، والإنصاف 3/ 358، وكشاف القناع 2/ 351.

(2) انظر: مطالب أولي النهى 6/ 431.

(3) بداية المجتهد 1/ 318.

(4) مطالب أولي النهى 2/ 250.

(5) مطالب أولي النهى 2/ 250.

(6) انظر: ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت