فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 252

وهم يبنون هذا على اشتراطهم الصوم كما تقدم.

الأمر الثاني: أن يخرج من المسجد:

إن خرج أو أُخرج المعتكف اعتكافًا واجبًا بعد طروء الجنون أو الإغماء من المسجد لزمه قضاء زمنهما عند من قال بعدم بطلان اعتكافه بطروء الإغماء أو الجنون [1] .

ونص الشافعية: أنه لا ينقطع تتابع نذره إذا أفاق.

وظاهر كلام الحنابلة: أنه لا يلزمه قضاء المدة المعينة؛ لعدم تكليفه مدة التعيين [2] ، والله أعلم.

المطلب السادس: السكر:

إذا شرب أو أكل المعتكف ما يسكره بلا عذر، اختلف أهل العلم في أثر ذلك على اعتكافه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: بطلان اعتكافه مطلقًا.

وهو قول جمهور أهل العلم [3] .

القول الثاني: إن كان نهارًا بطل اعتكافه وإن كان ليلًا لم يبطل.

وهو مذهب الحنفية [4] .

القول الثالث: عدم بطلانه مطلقًا.

وهو وجه عند الشافعية [5] .

الأدلة:

(1) انظر: مواهب الجليل 2/ 422، والمجموع 6/ 517، وكشاف القناع 2/ 351، ومطالب أولي النهى 2/ 250، 6/ 431.

(2) المصادر السابقة.

(3) الشرح الصغير 2/ 275، والأم 2/ 106، وروضة الطالبين 2/ 397، والمبدع 3/ 76، ومطالب أولي النهى 2/ 248.

(4) بدائع الصنائع 2/ 166، والدر المختار وحاشيته 2/ 450.

(5) المجموع 6/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت