فهرس الكتاب
وهم يبنون هذا على اشتراطهم الصوم كما تقدم.
الأمر الثاني: أن يخرج من المسجد:
إن خرج أو أُخرج المعتكف اعتكافًا واجبًا بعد طروء الجنون أو الإغماء من المسجد لزمه قضاء زمنهما عند من قال بعدم بطلان اعتكافه بطروء الإغماء أو الجنون [1] .
ونص الشافعية: أنه لا ينقطع تتابع نذره إذا أفاق.
وظاهر كلام الحنابلة: أنه لا يلزمه قضاء المدة المعينة؛ لعدم تكليفه مدة التعيين [2] ، والله أعلم.
المطلب السادس: السكر:
إذا شرب أو أكل المعتكف ما يسكره بلا عذر، اختلف أهل العلم في أثر ذلك على اعتكافه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: بطلان اعتكافه مطلقًا.
وهو قول جمهور أهل العلم [3] .
القول الثاني: إن كان نهارًا بطل اعتكافه وإن كان ليلًا لم يبطل.
وهو مذهب الحنفية [4] .
القول الثالث: عدم بطلانه مطلقًا.
وهو وجه عند الشافعية [5] .
الأدلة:
(1) انظر: مواهب الجليل 2/ 422، والمجموع 6/ 517، وكشاف القناع 2/ 351، ومطالب أولي النهى 2/ 250، 6/ 431.
(2) المصادر السابقة.
(3) الشرح الصغير 2/ 275، والأم 2/ 106، وروضة الطالبين 2/ 397، والمبدع 3/ 76، ومطالب أولي النهى 2/ 248.
(4) بدائع الصنائع 2/ 166، والدر المختار وحاشيته 2/ 450.
(5) المجموع 6/ 516.