فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 252

للمعتكف إلا الصلاة والقراءة، ومن فهم منه حبس النفس على القرب الأخروية كلها أجاز له غير ذلك [1] .

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

استدلوا على ذلك بما يلي:

1 -حديث صفية رضي الله عنها: وفيه حديثه صلى الله عليه وسلم مع أزواجه [2] .

2 -حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: وفيه حديثه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه [3] .

فيلحق بذلك الحديث بإقراء القرآن، وتعليم العلم.

3 -حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"ترجيل عائشة لرأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف" [4] .

قال الخطّابي:"وعن مالك رحمه الله: أنه لا يشتغل في مجالس العلم ولا يكتبه وإن لم يخرج من المسجد، والجمهور على خلافه، وهذا الحديث يرد عليه، فإن الاشتغال بالعلم وكتابته أهم من تسريح الشعر" [5] .

4 -أن هذا يتعدى نفعه إلى الناس، وما تعدى نفعه من الأعمال أفضل مما اقتصر نفعه على صاحبه.

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الوجه الأول: أنه لا يلزم من كون الشيء أفضل أن يكون مشروعًا في كل عبادة، بل وضع الفاضل في غير موضعه يجعله مفضولًا وبالعكس، ولهذا قراءة

(1) بداية المجتهد 1/ 312.

(2) سبق توثيقه ص160.

(3) سبق توثيقه ص28.

(4) سبق تخريجه ص111.

(5) طرح التثريب 4/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت